علي بن محمد البغدادي الماوردي
150
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة القيمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 1 إلى 15 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 ) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 ) كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 ) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 13 ) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 ) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 15 ) قوله تعالى : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ اختلفوا في « لا » المبتدأ بها في أول الكلام على ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها صلة دخلت مجازا ومعنى الكلام أقسم بيوم القيامة ، قاله ابن عباس وابن جبير وأبو عبيدة ، ومثله قول الشاعر : تذكّرت ليلى فاعترتني صبابة * وكاد ضمير القلب لا يتقطّع . الثاني : أنها دخلت توكيدا للكلام كقوله : لا واللّه ، وكقول امرئ القيس « 192 » : فلا وأبيك ابنة العامريّ * لا يدّعي القوم أني أفرّ . قاله أبو بكر بن عياش . الثالث : أنها رد لكلام مضى من كلام المشركين في إنكار البعث ، ثم ابتدأ
--> ( 192 ) القرطبي ( 19 / 92 ) فتح القدير ( 5 / 335 ) ديوانه : 154 ، روح المعاني ( 29 / 135 ) .